العود الهندي نوعان
الأول الألوة
يُستعمل في الطيب، ويقال له : الألوة وهو أشدهما حراً.
الثاني الْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ
يُستعمل في الأدوية وهو الكُست، ويقال له: القسط، والمعنى واحد. مثل الكافور، والقافور مثل كشطت وقشطت نزعت، وقرأ عبد الله قشطت وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ ألينهما، ومنافعهما كثيرة جداً.
وصفهما وفوائدهما الطبية
● وهما حاران يابسان في الثالثة، وينفعان لعلاجات الجهاز التنفسى بأنهم يقطعان البلغم بسائر أنواعه وينفعان من الربو والسعال وضيق النفس، قاطعان للزكام، وإذا شربا، نفعا من ضعف الكبد والمعدة والاستسقاء والطحال وضعف الباه ( القوة أو القدرة الجنسية)، ومن بردهما، ومن حمى الدور والربع، وقطعا وجع الجنب، ونفعا من السموم، وإذا طلى بهم الوجه معجونًا بالماء والعسل، قلع الكلف، : { وينفعان من الكزاز، ووجع الجنبين، ويقتل حب القرع، ويفتحانِ السدد، ويكسران الرياح، ويذهب بفضل الرطوبة، ويقويان الأحشاء ويُفرحان القلب، وينفعان الدماغ، ويُقويان الحواس، ويحبسان البطن، وينفعان من سلس البول الحادث عن برد المثابة .
أسماء العود الهندي
● هو أغالوجى وأغلاجون والينجوج واليلنجوج هو نبات العود أو العود الهندي، يتبع الفصيلة القرنية ومن أسمائة العربية عود البخور والند وعود الند وعود الرطب والمطير الهندى والكباء ومندل ومندلى وايقانون وليه ولوه ومن أسمائه الأخرى العالمية البخوجي والكالا مباك والنجج وهرنوى.
وصف شجرة العود وموعد تكاثره بالبذر
● ويطرح النبات عن شجرة دائمة الخضرة ذات خشب فاتح اللون مبيض عطر الرائحة والورق بيضى والزهر نورات بيضاء ويتكاثر بالبذور في مارس وإبريل ويمكن إكثاره بالعقلة في فبراير.
والآن نتحدث عن النوع الأول الذي يُستعمل للطيب ألا وهو الألوة
ضروب الألوة وطريقة استخدامه
● العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الألوة، ويستعمل من داخل وخارج، ويُتجمر به مفرداً ومع غيره، وفي الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبي، وهو إصلاح كل منهما بالآخر، وفي التجمُّ مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه، فإنه أحد الأشياء السنة الضرورية التي في صلاحها صلاح الأبدان.
ثانياً الكُست او القسط البحري ويُستعمل في الأدوية
ويُستعمل في الأدوية وهو الكُست مثل الكافور، والقافور مثل كشطت وقشطت نزعت، وقرأ عبد الله قشطت
● قسط وكست بمعنى واحد. عن النبي ﷺ ((إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ)).
قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ. يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ)).{ وَذَاتُ الْجَنْبِ السُّلُّ }
ما خفي عن الأطباء من منافع القسط
● وقد خفى على جهال الأطباء نفعه من وجع ذات الجنب، فأنكروه، ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النقل عن جالينوس لنزله منزلة النص، كيف وقد نص كثيرٌ من الأطباء المتقدمين على أن القسط يصلح للنوع البلغمى من ذات الجنب.
مقارنة بين طب الأنبياء وطب الأطباء
● وقد تقدم أن طبَّ الأطباء بالنسبة إلى طب الأنبياء أقل من نسبة طب الطرقية والعجائز إلى طب الأطباء، وأن بين ما يُلقى بالوحى، وبين ما يُلقى بالتجربة والقياس، من الفرق أعظم مما بين القدم والفرق.
● ولو أن هؤلاء الجهال وجدوا دواء منصوصاً عن بعض اليهود والنصارى والمشركين من الأطباء، لتلقوه بالقبول والتسليم، ولم يتوقفوا عن تجربته .
● نعم نحن لا ننكر أن للعادة تأثيراً في الانتفاع بالدواء وعدمه، فمن اعتاد دواء وغذاءً، كان أنفع له، وأوفق ممن يعتده بل ربما لم ينتفع به من لم يعتده.
● وكلام فضلاء الأطباء وإن كان مطلقاً، فهو بحسب الأمزجة والأزمنة، والأماكن والعوائد وإذا كان التقييد بذلك لا يقدح فى كلامهم ومعارفهم، فكيف يقدح في كلام الصادق المصدوق، ولكن نفوس البشر مركبة على الجهل والظلم، إلا من أيده الله بروح الإيمان، ونور بصيرته بنور الهُدى.
